أَنهم ) { بِأَنَّهُم } ( لَا يُؤمنُونَ } يَعْنِي : الَّذِينَ يَلْقَوْنَ اللَّهَ بِشِرْكِهِمْ .
سُورَة يُونُس من الْآيَة ( 34 ) إِلَى الْآيَة ( 36 ) . { قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يبدؤ الْخلق ثمَّ يُعِيدهُ } أَيْ : مَنْ يَخْلُقُ ، ثُمَّ يُمِيتُ ، ثُمَّ يُحْيِي ؛ أَيْ : أَنَّهَا لَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ .
{ قُلِ اللَّهُ يبدؤ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ } فَكيف تصرفون عَنهُ ؟ ! { قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يهدي إِلَى الْحق } أَيْ : إِلَى الدِّينِ وَالْهُدَى ؛ أَيْ : أَنَّهَا لَا تَفْعَلُ وَلا تَعْقِلُ { قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلا أَن يهدى } أَيْ : أَنَّ الَّذِي يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ ؛ وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ .
قَالَ محمدٌ : قَوْله عَزَّ وَجَلَّ : { لَا يهدي } أَيْ : لَا يَهْتَدِي ؛ فَأُدْغِمَ التَّاءُ فِي الدَّالِ . وَهِيَ تُقْرَأُ أَيْضًا ( يَهْدِي ) خَفِيفَةٌ ؛ وَمَعْنَاهَا : يَهْتَدِي ؛ يُقَالُ : هُدِيتُ الطَّرِيقَ ؛ بِمَعْنَى : اهْتَدَيْتُ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 256
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٥٦