الأُمَمُ تَسْأَلُهَا أَنْبِيَاءَهَا { فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْب لله } كَقَوْلِهِ : { إِنَّمَا الآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ } فَإِذَا شَاءَ أَنْزَلَهَا { فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعكُمْ من المنتظرين } أَيْ : فَسَتَعْلَمُونَ بِمَنْ يَنْزِلُ الْعَذَابُ .
سُورَة يُونُس من الْآيَة ( 21 ) إِلَى الْآيَة ( 23 ) . { وَإِذا أذقنا النَّاس } يَعْنِي : الْمُشْركين { رَحْمَة } عَافِيَةً { مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ } يَعْنِي : مِنْ بَعْدِ مرضٍ أَوْ شِدَّةٍ أَصَابَتْهُمْ { إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتنَا } قَالَ الْحَسَنُ : يَعْنِي : جُحُودًا وَتَكْذِيبًا لِدِينِنَا { قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا } قَالَ الْحَسَنُ : يَعْنِي : عَذَابًا { إِنَّ رسلنَا } يَعْنِي : الْحَفَظَةَ { يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ } يَعْنِي : الْمُشْركين . { هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفلك } فِي السُّفُنِ يَقُولُ هَذَا لِلْمُشْرِكِينَ ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم : { وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بهَا جاءتها ريح عاصف } أَيْ : شَدِيدَةٌ - الآيَةَ .
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : { وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ } أَيْ : أَنَّهُمْ مُغْرَقُونَ { دَعَوُا اللَّهَ } الْآيَة { فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْض بِغَيْر الْحق } أَيْ :
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 249
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٤٩