تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
{ وَإِذا مس الْإِنْسَان } يَعْنِي : الْمُشْرِكَ { الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ } أَيْ : وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى جَنْبِهِ { أَو قَاعِدا أَو قَائِما } يَقُولُ : أَوْ دَعَانَا قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا { فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضرّ مَسّه } أَيْ : مَرَّ مُعْرِضًا عَنِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - الَّذِي كَشَفَ عَنْهُ الضُّرَّ . قَالَ مُحَمَّدٌ : قِيلَ : الْمَعْنَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - : مَرَّ فِي الْعَافِيَةِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُبْتَلَى ، وَمَعْنَى ( كَأَنْ ) : كَأَنَّهُ . { وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ } يُرِيدُ : مَنْ أُهْلِكَ مِنَ الْقُرُونِ السالفة { لما ظلمُوا } لَمَّا أَشْرَكُوا { وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا } أَخْبَرَ بِعِلْمِهِ فِيهِمْ { كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْم الْمُجْرمين } الْمُشْركين . { ثمَّ جَعَلْنَاكُمْ خلائف } يَعْنِي : خُلَفَاءَ { فِي الأَرْضِ مِنْ بعدهمْ } . سُورَة يُونُس من الْآيَة ( 15 ) إِلَى الْآيَة ( 17 ) . { قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا } أَيْ : لَا يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ { ائْتِ بقرآن غير هَذَا أَو بدله } أَي : أَو بدل آيَة الرَّحْمَن آيَةَ الْعَذَابِ ، أَوْ بَدِّلْ آيَةَ الْعَذَابِ آيَةَ الرَّحْمَةِ . قَالَ اللَّهُ - عز وَجل - لنَبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أبدله من تِلْقَاء نَفسِي } أَي : من عِنْدِي . { قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ } أَيْ : وَلا أَعْلِمُكُمْ بِهِ ( فَقَدْ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 247 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز