قَالَ مُحَمَّدٌ : أَصْلُ ( الزُّخْرُفِ ) : الذَّهَبُ ، ثُمَّ يُقَالُ لِلنَّقْشِ وَلِلنُّورِ وَالزِّينَةِ ، وَكُلِّ شيءٍ زُيِّنَ : زخرفٌ .
{ وَظَنَّ أَهلهَا أَنهم قادرون عَلَيْهَا } أَيْ : قَادِرُونَ عَلَى الانْتِفَاعِ بِمَا فِيهَا مِنْ زَرْعٍ .
{ أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا } أَيْ : ذَهَبَ مَا فِيهَا .
{ كَأَنْ لم تغن بالْأَمْس } كَأَنْ لَمْ يَكُنْ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ زَرْعٍ بِالأَمْسِ قَائِمًا .
قَالَ محمدٌ : الْمَعْنَى : كَأْنَ لَمْ تَكُنْ عَامِرَةٌ بِالأَمْسِ ، الْمَغَانِي : الْمَنَازِلُ ، وَاحِدُهَا مَغْنَى تَقُولُ : غَنَيْتُ بِالْمَكَانِ ؛ إِذَا أَقَمْتُ بِهِ .
{ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَات لقوم يتفكرون } يَقُولُ : فَالَّذِي أَنْبَتَ هَذَا الزَّرْعَ فِي الأَرْضِ الْمَوَاتِ ، حَتَّى صَارَ زَرْعًا حَسَنًا ، ثُمَّ أَهْلَكَهُ بَعْدَ حُسْنِهِ وَبَهْجَتِهِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يحي الْمَوْتَى ، وَإِنَّمَا يَقْبَلُ ذَلِكَ وَيَعْقِلُهُ المتفكرون { وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ } وَالسَّلامُ هُوَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ - وَدَارُهُ الْجنَّة .
سُورَة يُونُس من الْآيَة ( 26 ) إِلَى الْآيَة ( 27 ) . { للَّذين أَحْسنُوا } آمنُوا { الْحسنى } الْجنَّة { وَزِيَادَة } النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 251
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٥١