تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
قَالَ مُحَمَّدٌ : أَصْلُ ( الزُّخْرُفِ ) : الذَّهَبُ ، ثُمَّ يُقَالُ لِلنَّقْشِ وَلِلنُّورِ وَالزِّينَةِ ، وَكُلِّ شيءٍ زُيِّنَ : زخرفٌ . { وَظَنَّ أَهلهَا أَنهم قادرون عَلَيْهَا } أَيْ : قَادِرُونَ عَلَى الانْتِفَاعِ بِمَا فِيهَا مِنْ زَرْعٍ . { أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا } أَيْ : ذَهَبَ مَا فِيهَا . { كَأَنْ لم تغن بالْأَمْس } كَأَنْ لَمْ يَكُنْ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ زَرْعٍ بِالأَمْسِ قَائِمًا . قَالَ محمدٌ : الْمَعْنَى : كَأْنَ لَمْ تَكُنْ عَامِرَةٌ بِالأَمْسِ ، الْمَغَانِي : الْمَنَازِلُ ، وَاحِدُهَا مَغْنَى تَقُولُ : غَنَيْتُ بِالْمَكَانِ ؛ إِذَا أَقَمْتُ بِهِ . { كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَات لقوم يتفكرون } يَقُولُ : فَالَّذِي أَنْبَتَ هَذَا الزَّرْعَ فِي الأَرْضِ الْمَوَاتِ ، حَتَّى صَارَ زَرْعًا حَسَنًا ، ثُمَّ أَهْلَكَهُ بَعْدَ حُسْنِهِ وَبَهْجَتِهِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يحي الْمَوْتَى ، وَإِنَّمَا يَقْبَلُ ذَلِكَ وَيَعْقِلُهُ المتفكرون { وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ } وَالسَّلامُ هُوَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ - وَدَارُهُ الْجنَّة . سُورَة يُونُس من الْآيَة ( 26 ) إِلَى الْآيَة ( 27 ) . { للَّذين أَحْسنُوا } آمنُوا { الْحسنى } الْجنَّة { وَزِيَادَة } النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 251 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز