تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
{ قاتلوهم يعذبهم الله بِأَيْدِيكُمْ } يَعْنِي : الْقَتْلَ { وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غيظ قُلُوبهم } وَالْقَوْمُ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ شَفَى اللَّهُ صُدُورَهُمْ : حُلَفَاءُ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ مُؤْمِنِي خُزَاعَةَ ، فَأَصَابُوا يومئذٍ وَهُوَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ مِقْيَسَ بْنَ صَبَابَةَ فِي خَمْسِينَ رَجُلا مِنْ قَوْمِهِ { وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاء } لَيْسَ بجوابٍ لقَوْله : { قاتلوهم } وَلكنه مُسْتَأْنف . قَوْلُهُ : { أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُم } . قَالَ مُحَمَّدٌ : قَدْ عَلِمَ اللَّهُ قَبْلَ أَمْرِهِمْ بِالْقِتَالِ مَنْ يُقَاتِلُ مِمَّنْ لَا يُقَاتِلُ ، لَكِنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ غَيْبًا ؛ فَأَرَادَ اللَّهُ الْعِلْمَ الَّذِي يُجَازِي عَلَيْهِ ، وَتَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ ؛ وَهُوَ عِلْمُ الْفِعَالِ . { وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً } بطانةً . قَالَ مُحَمَّد : { وليجة } مَأْخُوذَةٌ مِنَ : الْوُلُوجِ ؛ وَهُوَ أَنْ يَتَّخِذَ رجلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ دَخِيلا من الْمُشْركين وخليطاً . سُورَة التَّوْبَة من الْآيَة ( 17 ) إِلَى الْآيَة ( 18 ) . { مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بالْكفْر }
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 197 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز