تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ حَتَّى يَكُونَ حُكْمُكُمْ فِيهِمْ وَاحِدًا . { إِلا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فتْنَة } أَيْ : شِرْكٌ { فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِير } لأَنَّ الشِّرْكَ إِذَا كَانَ فِي الأَرْض فَهُوَ فسادٌ كَبِير . { وَالَّذين آمنُوا من بعد } يَعْنِي : مِنْ بَعْدِ فَتْحِ " مَكَّةَ " وَبَعْدَ مَا انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ { وَهَاجَرُوا وَجَاهدُوا مَعكُمْ فَأُولَئِك مِنْكُم } . يَحْيَى : عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ وَسُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَعِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ؛ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ : مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ فَقَالُوا : سَمِعْنَا أَنَّهُ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَمْ يُهَاجِرْ ، فَقَالَ : إِنَّ الْهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ ، وَلَكِنْ جهادٌ ونيةٌ حسنةٌ . ثُمَّ قَالَ لِصَفْوَانِ بْنِ أُمَيَّةَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ أَبَا وَهْبٍ لترجعن إِلَى أباطيح مَكَّة " { وَأولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كتاب الله } قَالَ مُحَمَّدٌ : أَيْ : فِي فَرْضِ اللَّهِ ؛ ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ . { إِنَّ الله بِكُل شَيْء عليم } . سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَبَا بكرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ : إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي خَتَمَ اللَّهُ بِهَا سُورَةَ الأَنْفَالِ هِيَ فِيمَا جَرَّتِ الرَّحِمُ مِنَ الْعُصْبَةِ " . قَالَ محمدٌ : { أولو الْأَرْحَام } وَاحِدُهُمْ : ( ذُو ) مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ .