تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
{ خُذ الْعَفو } قَالَ مُجَاهِدٌ : يَقُولُ : خُذِ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلاقِ النَّاسِ وَأَعْمَالِهِمْ بِغَيْرِ [ تحسسٍ ] . قَالَ مُحَمَّدٌ : الْعَفْوُ فِي كَلامِ الْعَرَبِ : مَا أُتِيَ بِغَيْرِ كلفةٍ . { وَأمر بِالْعرْفِ } بِالْمَعْرُوفِ { وَأعْرض عَن الْجَاهِلين } يَعْنِي : الْمُشْركين . وَقَوله : { أعرض } منسوخٌ ، نسخه الْقِتَال . { وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ } قَالَ الْحَسَنُ : النَّزْغُ : الْوَسْوَسَةُ . قَالَ محمدٌ : وَأَصْلُ النَّزْغِ : الْحَرَكَةُ ؛ تَقُولُ : قد نزغته ؛ إِذا حركته . { إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طائف من الشَّيْطَان تَذكرُوا } قَالَ الْحَسَنُ : طائفٌ مِنَ الطُّوفَانِ ؛ أَيْ : يَطُوفُ عَلَيْهِمْ بِوَسَاوِسِهِ ؛ يَأْمُرُهُمْ بالمعصية { فَإِذا هم مبصرون } أَي : تائبون من الْمعْصِيَة { وإخوانهم } يَعْنِي : إِخْوَانَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الشَّيَاطِينَ { يمدونهم } ( ل 115 ) أَيْ : يَزِيدُونَهُمْ { فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يقصرون } فِي هَلَكَتِهِمْ . قَالَ مُحَمَّدٌ : هُوَ مِنَ الْمَدَدِ الَّذِي يَمُدُّونَهُمْ { فِي الغي } : بِأَسْبَابِ الْغَيِّ ، يُقَالُ : [ مَدَدْتُهُ ] بِالسِّلاحِ ، وَأَمْدَدْتُهُ بِكَذَا ؛ لِمَا يَمُدُّهُ بِهِ . وَلِبَعْضِهِمْ يَذْكُرُ الأَمْوَاتَ :