غَيْرُهُ حَتَّى وَضَعَتْ ؛ فَذَلِكَ قَوْلُهُ : { دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالحا } أَيْ : إِنْسَانًا { لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ } كَانَ هَذَا دُعَاءَهُمَا قَبْلَ أَنْ تَلِدَ ، فَلَّمَا وَلَدَتْ أَتَاهُمَا إِبْلِيسُ ، فَقَالَ : أَلا تُسَمِّينَهُ بِي ؛ كَمَا وَعَدْتِنِي ؟ قَالَتْ : وَمَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : عَبْدُ الْحَارِثِ ، فَسَمَّتْهُ عَبْدَ الْحَارِثِ ؛ فَمَاتَ . قَالَ اللَّهُ : { فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا } قَالَ قَتَادَةُ : فَكَانَ شِرْكًا فِي طَاعَتِهِمَا لإِبْلِيسَ فِي تَسْمِيَتِهِمَا إِيَّاهُ : عَبْدَ الْحَارِثِ ، وَلَمْ يَكُنْ شِرْكًا فِي عبادةٍ .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 159
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٥٩