تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
{ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يعلمُونَ } إِلَى قَوْله : { متين } هُوَ كَقَوْلِهِ : { حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَة } الْآيَة . وَمعنى { أملي لَهُم } : أُطِيلُ لَهُمْ ، وَمَعْنَى ( كَيْدِي مَتِينٌ ) : عَذَابي شَدِيد . { أَو لم يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جنةٍ } وَهَذَا جوابٌ مِنَ اللَّهِ لِلْمُشْرِكِينَ ؛ لِقَوْلِهِمْ لِلْنَبِيِّ إِنَّهُ مجنونٌ يَقُولُ : لَوْ تَفَكَّرُوا ، لَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ بمجنونٍ . { إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ } يُنْذِرُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ { مُبِينٌ } يبين عَن الله . { أَو لم ينْظرُوا فِي ملكوت السَّمَوَات } يَعْنِي : مُلْكَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَا أَرَاهَمُ اللَّهُ مِنْ آيَاتِهِ فِيهِمَا { وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شيءٍ } وَإِلَى مَا خَلَقَ مِنْ شيءٍ مِمَّا يَرَوْنَهُ فَيَتَفَكَّرُوا ، فَيَعْلَمُوا أَنَّ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا قادرٌ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى { وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قد اقْترب أَجلهم } فَيُبَادِرُوا التَّوْبَةَ قَبْلَ الْمَوْتِ { فَبِأَيِّ حَدِيث بعده } بعد الْقُرْآن { يُؤمنُونَ } يصدقون . سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة ( 187 ) فَقَط . { يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا } مَتَى قِيَامُهَا ؟ قَالَ محمدٌ : وَقِيلَ : الْمَعْنَى : مَتَى يَبْعَثُهَا ؛ لأَنَّهَا جاريةٌ إِلَى حدٍّ ، وَيُقَالُ : رَسَا الشَّيْءُ يَرْسُو ؛ إِذَا ثَبَتَ .