سوءٍ وَخَلَفُ صدقٍ بِتَسْكِينِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا فِي الْحَالَيْنِ . وَأَنْشَدَ بَيْتَ حسان ابْن ثَابِتٍ :
( لَنَا الْقَدَمُ الأُولَى [ عَلَيْهِمْ ] وَخَلْفُنَا . . . لأَوَّلِنَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَابِعُ )
وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَنَّ الاخْتِيَارَ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنْ يُوضَعَ الْخَلْفُ - بِتَسْكِينِ اللَّامِ - مَوْضِعَ الذَّمِّ ، وَالْخَلَفُ - بِالْفَتْحِ - مَوْضِعَ الْمَدْحِ .
{ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مثله يأخذوه }
قَالَ مُجَاهِدٌ : يَعْنِي : مَا أَشْرَفَ لَهُمْ فِي الْيَوْمِ مِنْ حلالٍ أَوْ حرامٍ أَخَذُوهُ ، وَيَتَمَنَّوْنَ الْمَغْفِرَةَ ، وَإِنْ يَجِدُوا الْغَدَ مِثْلَهُ يَأْخُذُوهُ .
{ ودرسوا مَا فِيهِ } يَقُولُ : قَرَءُوا مَا فِيهِ ، فِي هَذَا الْكِتَابِ ؛ بِخِلافِ مَا يَقُولُونَ وَمَا يعْملُونَ { أَفلا يعقولون } مَا يدرسون { وَالَّذين يمسكون بِالْكتاب } قَالَ مُجَاهِدٌ : يَعْنِي : مَنْ آمَنَ من الْيَهُود وَالنَّصَارَى .
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة ( 171 ) إِلَى الْآيَة ( 174 ) .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 151
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٥١