بِالْمَعْرُوفِ } يَعْنِي : مَا تراضوا عَلَيْهِ من الْمهْر { محصنات غير مسافحات } يَعْنِي : ناكحات غير زانيات { وَلا متخذات أخدان } المسافحة : المجاهرة بِالزِّنَا ، وَذَات الخدن : الَّتِي كَانَ لَهَا خَلِيل فِي السِّرّ { فَإِذا أحصن } قَالَ قَتَادَة : يَعْنِي : أحصنتهن البعولة { فَإِن أتين بِفَاحِشَة } يَعْنِي : الزِّنَا { فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا على الْمُحْصنَات } يَعْنِي : الْحَرَائِر { من الْعَذَاب } يَعْنِي : من الْجلد ؛ تجلد خمسين جلدَة لَيْسَ عَلَيْهَا رجم ، وَإِن كَانَ لَهَا زوج . { ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُم } قَالَ قَتَادَة : إِنَّمَا أَمر الله نِكَاح الْإِمَاء الْمُؤْمِنَات لمن خشِي الْعَنَت على نَفسه - والعنت : الضّيق - أَي : لا يجد مَا يستعف بِهِ ، وَلَا يصبر فيزني . { وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ } يَعْنِي : عَن نِكَاح الْإِمَاء . { يُرِيد الله ليبين لكم } حَلَاله وَحَرَامه { وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ من قبلكُمْ } يَعْنِي : شرائع من كَانَ قبلكُمْ من الْمُؤمنِينَ فِيمَا حرم عَلَيْكُم من الْأُمَّهَات وَالْبَنَات وَالْأَخَوَات . . . إِلَى آخر الْآيَة . { وَيَتُوب عَلَيْكُم } أَي : يتَجَاوَز عَمَّا كَانَ من نكاحكم إياهن قبل التَّحْرِيم . [ آيَة 27 - 30 ]
{ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ } هِيَ مثل الأولى قبلهَا . { وَيُرِيدُ الَّذين يتبعُون الشَّهَوَات } يَعْنِي : الْيَهُود فِي استحلالهم نِكَاح بَنَات