تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فَفَعَلُوا فلقوهم فهزموهم ؛ كَمَا قَالَ رَسُول الله فأتبعوا المدبرين على وَجْهَيْن : أما بَعضهم : فَقَالُوا : مشركون وَقد أمكننا الله من أدبارهم فنقتلهم ، فَقَتَلُوهُمْ على وَجه الْحِسْبَة ، وَأما بَعضهم : فَقَتَلُوهُمْ لطلب الْغَنِيمَة ، فَرجع الْمُشْركُونَ عَلَيْهِم فهزموهم ، حَتَّى صعدوا أحدا ؛ وَهُوَ قَوْله : [ آيَة 152 ] { وَلَقَد صدقكُم الله وعده } لقَوْل رَسُول الله : إِنَّكُم ستلقونهم فتهزمونهم ، فَلَا تتبعوا المدبرين . وَقَوله : { حَتَّى إِذا فشلتم } أَي : ضعفتم فِي أَمر رَسُول الله { وتنازعتم } اختلفتم فصرتم فرْقَتَيْن ؛ تقاتلونهم على وَجْهَيْن . { وعصيتم } الرَّسُول { مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تحبون } من النَّصْر على عَدوكُمْ { مِنْكُمْ من يُرِيد الدُّنْيَا } يَعْنِي : الْغَنِيمَة { وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَد عَفا عَنْكُم } حِين لم يستأصلكم { وَاللَّهُ ذُو فضل على الْمُؤمنِينَ } .