تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
[ آيَة 146 - 148 ] { وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلا } لَا يَسْتَقْدِم ، وَلَا يسْتَأْخر عَنهُ . قَالَ مُحَمَّد : وَنصب { كتابا } على معنى : كتب ذَلِك كتابا . { وَمن يرد ثَوَاب الدُّنْيَا ثؤته مِنْهَا } مثل قَوْله : ( ل 53 ) { مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيد وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا } يَعْنِي : الْجنَّة . قَالَ مُحَمَّد : وَقَوله : { وَمن يرد ثَوَاب الدُّنْيَا } قيل : مَعْنَاهُ : من كَانَ إِنَّمَا يقْصد بِعَمَلِهِ الدُّنْيَا { وكأين من نَبِي } أَي : وَكم من نَبِي { قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ } أَي : جموع كَثِيرَة ، وتقرأ : { قَاتل مَعَه } { فَمَا وهنوا } أَي : ضعفوا وعجزوا . { وَمَا اسْتَكَانُوا } أَي : وَمَا ارْتَدُّوا عَن بصيرتهم . قَالَ مُحَمَّد : الرّبَّة : الْجَمَاعَة ، وَيُقَال للْجمع : رِبِّي ؛ كَأَنَّهُ نسب إِلَى الربة ؛ فَإِذا جمع قيل : ربيون ، وَمعنى اسْتَكَانُوا : خشعوا وذلوا .