تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
{ وَمَا كَانَ قَوْلهم } حِين لقوا عدوهم { إِلا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وإسرافنا فِي أمرنَا } يُرِيدُونَ : خطاياهم . { فآتاهم الله } أَعْطَاهُم { ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَة } أما ثَوَاب الدُّنْيَا : فالنصر على عدوهم ، وَأما ثَوَاب الْآخِرَة : فالجنة . قَالَ مُحَمَّد : تقْرَأ { وَمَا كَانَ قَوْلهم } بِالرَّفْع وَالنّصب ؛ فَمن قَرَأَ بِالرَّفْع : جعل خبر ( ( كَانَ ) ) مَا بعد ( ( إِلَّا ) ) وَالْأَكْثَر فِي الْكَلَام أَن يكون الِاسْم هُوَ مَا بعد ( ( إِلَّا ) ) فَيكون الْمَعْنى : وَمَا كَانَ قَوْلهم إِلَّا استغفارهم . [ آيَة 149 - 151 ] { يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كفرُوا } يَعْنِي : الْيَهُود ؛ فِي تَفْسِير الْحسن { يردوكم على أعقابكم } أَي : إِلَى الشّرك { فتنقلبوا } إِلَى الْآخِرَة { خَاسِرِينَ } { بل الله مولاكم } وَلِيكُم ينصركم ويعصمكم من أَن ترجعوا كَافِرين { سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرعب } قَالَ الْحسن : يَعْنِي : مُشْركي الْعَرَب { بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ ينزل بِهِ سُلْطَانا } أَي : حجَّة بِمَا هم عَلَيْهِ من
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 324 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز