تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
كذبُوا رسلهم { فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ } أَي : كَانَ عاقبتهم أَن دمر الله عَلَيْهِم ، ثمَّ صيرهم إِلَى النَّار ؛ يُحَذرهُمْ بذلك { هَذَا بَيَان للنَّاس } قَالَ قَتَادَة : يَعْنِي : هَذَا الْقُرْآن بَيَان للنَّاس عَامَّة { وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتقين } خصوا بِهِ { وَلَا تهنوا وَلَا تحزنوا } أَي : لَا تضعفوا عَن قتال الْمُشْركين { وَأَنْتُم الأعلون } يَعْنِي : الظاهرين المنصورين { إِنْ كُنْتُمْ } يَعْنِي : إِذا كُنْتُم { مُؤْمِنِينَ } { إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْم قرح مثله } قَالَ قَتَادَة : الْقرح : الْجراح ، وَذَلِكَ يَوْم أحد ؛ فَشَا فِي أَصْحَاب رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمئِذٍ الْقَتْل والجراحة ؛ فَأخْبرهُم الله أَن الْقَوْم قد أَصَابَهُم من ذَلِك مثل مَا أَصَابَكُم ، وَأَن الَّذِي أَصَابَكُم عُقُوبَة ؛ وَتَفْسِير تِلْكَ الْعقُوبَة بعد هَذَا الْموضع . قَالَ مُحَمَّد : يُقَال : قَرْح وقُرْح ، وَقد قرئَ بهما ، والقرح بِالضَّمِّ : ألم الْجراح ، والقرح بِالْفَتْح : الْجراح . { وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُم شُهَدَاء } قَالَ قَتَادَة : لَوْلَا أَن الله جعلهَا دُوَلا مَا أوذي الْمُؤْمِنُونَ ، وَلَكِن قد يدال الْكَافِر من الْمُؤمن ، ويدال الْمُؤمن من الْكَافِر ؛ ليعلم الله من يطيعه