{ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّة } يذكرهم نعْمَته عَلَيْهِم . قَالَ قَتَادَة : نَصرهم الله يَوْم بدر بِأَلف من الْمَلَائِكَة مُردفِينَ { إِذْ تَقول للْمُؤْمِنين } رَجَعَ إِلَى قصَّة أحد { أَلَنْ يكفيكم أَن يمدكم } أَي : يقويكم ربكُم { بِثَلاثَةِ آلافٍ من الْمَلَائِكَة منزلين } ينزلهم الله عَلَيْكُم من السَّمَاء { بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ من فورهم هَذَا } من ( وجههم ) هَذَا { يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ } قَالَ قَتَادَة : يَعْنِي : عَلَيْهِم سِيما الْقِتَال .
قَالَ مُحَمَّد : السُّومة : الْعَلامَة الَّتِي يُعْلم بهَا الْفَارِس نَفسه .
قَالَ الشّعبِيّ : وعده خَمْسَة آلَاف إِن جَاءُوا من ذَلِك الْفَوْر ، فَلم يجيئوا من ذَلِك الْفَوْر ، وَلم يمده بِخَمْسَة آلَاف ، وَإِنَّمَا أمده بِأَلف مُردفِينَ ، وبثلاثة آلَاف منزلين ؛ فهم أَرْبَعَة آلَاف ، وهم الْيَوْم فِي جنود الْمُسلمين . [ آيَة 126 - 132 ] { وَمَا جعله الله } يَعْنِي : المدد { إِلا بُشْرَى لَكُمْ } تستبشرون بهَا وتفرحون
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 316
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣١٦