تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
{ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ } أَي : وهم لَا يُؤمنُونَ ؛ [ فِيهَا ] إِضْمَار { وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا } مَخَافَة على دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالهمْ { وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الغيظ } مِمَّا يَجدونَ فِي قُلُوبهم . قَالَ الله لنَبيه : { قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ } الْآيَة . { إِن تمسسكم حَسَنَة تسؤهم } يَعْنِي بِالْحَسَنَة : النَّصْر { وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَة } نكبة من الْمُشْركين { يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كيدهم شَيْئا } أَي : أَنهم لَا شَوْكَة لَهُم إِلَّا أَذَى بالألسنة . { إِنَّ اللَّهَ بِمَا يعْملُونَ مُحِيط } أَي : يجازيهم بِمَا يعْملُونَ . [ آيَة 121 - 125 ] { وَإِذ غَدَوْت من أهلك } يَعْنِي : يَوْم أحد { تبوئ } أَي : تنزل { الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ } { إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا } قَالَ الْكَلْبِيّ : يَعْنِي : بني حَارِثَة ، وَبني سَلمَة ، حَيَّيْنِ من الْأَنْصَار ، وَكَانُوا هموا أَلا يخرجُوا مَعَ رَسُول الله ، فَعَصَمَهُمْ الله وَهُوَ قَوْله : { وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا } .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 315 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز