{ الصابرين والصادقين } أَي : صدقت نيتهم ، واستقامت قُلُوبهم وألسنتهم فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة { وَالْقَانِتِينَ } يَعْنِي : المطيعين { والمستغفرين } يَعْنِي : أهل الصَّلاة . يَقُولُ : هَلْ يَسْتَوِي هَؤُلاءِ وَالْكفَّار ؟ أَي : أَنهم لَا يستوون عِنْد الله . [ آيَة 18 - 19 ] { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِما بِالْقِسْطِ } فِيهَا تَقْدِيم وَتَأْخِير ؛ يَقُول : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ قَائِما بِالْقِسْطِ ؛ أَي بِالْعَدْلِ [ وَيشْهد الْمَلَائِكَة وَيشْهد أولو الْعِلْم وهم الْمُؤْمِنُونَ ]
قَالَ مُحَمَّد : نصب { قَائِما } عَلَى الْحَال ؛ وَهِي حَال مُؤَكدَة . { فَإِن توليتم مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ } يَعْنِي : مَا بَين لَهُم { فَاعْلَمُوا أَن الله عَزِيز حَكِيم }
قَالَ يَحْيَى : أَحسب أَنهم فسروا كُلَّ شَيْء فِيهِ وَعِيد : عَزِيز فِي نقمته ، وكُلَّ شَيْء لَيْسَ فِيهِ وَعِيد : عَزِيز فِي ملكه . { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ } وَكَانُوا عَلَى الإِسْلام { إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا } أَي : حسداً { بَينهم }
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 280
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٨٠