مُحَمَّد : يَعْنِي : آتى اللَّه دَاوُد ؛ لِأَنَّهُ مُلِّكَ بعد قَتله جالوت { وَعلمه مِمَّا يَشَاء } يَعْنِي : الْوَحْي الَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ من اللَّه { وَلَوْلا دِفْاعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ } تَفْسِير قَتَادَة : يبتلى الْمُؤْمن بالكافر ، وَيُعَافى الْكَافِر بِالْمُؤمنِ .
قَالَ مُحَمَّد : وَقيل : الْمَعْنى : وَلَوْلَا دفاع اللَّه الْكَافرين بِالْمُسْلِمين ، لكثر الْكفْر ؛ فَنزلت بِالنَّاسِ السُّخطة فاستؤصل أهل الأَرْض . وَنصب { بَعضهم } بَدَلا من { النَّاس } الْمَعْنى : وَلَوْلَا دفاع اللَّه بَعْض النَّاس بِبَعْض . { تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ } قَالَ مُحَمَّد : معنى آيَات اللَّه هَا هُنَا : أَعْلَامه الَّتِي تدل عَلَى توحيده ، و { تِلْكَ } بِمَعْنى هَذِه . [ آيَة 253 - 254 ] { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بعض } قَالَ الحَسَن : يَعْنِي : بِمَا آتَاهُم الله من النُّبُوَّة والرسالة { مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ الله وَرفع بَعضهم دَرَجَات } قَالَ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 249
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٤٩