[ آيَة 237 ] { لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاء مَا لم تمَسُّوهُنَّ } يَعْنِي : تجامعوهن { أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلى المقتر قدره } الموسع : الَّذِي وُسع عَلَيْهِ فِي الرزق ، والمقتر : المقتر عَلَيْهِ { مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ } .
يَحْيَى : وَلَيْسَ فِي الْمُتْعَة أَمر مُؤَقّت ، إِلَّا مَا أحب لنَفسِهِ من طلب الفَضْل فِي ذَلِكَ ، وَقد كَانَ فِي السّلف من يمتع بالخادم ، وَمِنْهُم من يمتع بالكسوة ، وَمِنْهُم من يمتع بِالطَّعَامِ .
قَالَ مُحَمَّد : { مَتَاعا } يجوز أَن يكون النصب فِيهِ على معنى : ومتعوهن مَتَاعا وَيُقَال : أوسع الرجلُ ؛ إِذا اسْتغنى ، وأقتر ؛ إِذا كَانَ مقترا عَلَيْهِ ، وأصل الإقتار : الضّيق . { وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تمَسُّوهُنَّ } أَي : تجامعوهن { وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَة فَنصف مَا فرضتم } .
قَالَ مُحَمَّد : الْقِرَاءَة ( فَنصف ) بِالرَّفْع ؛ عَلَى معنى : فَعَلَيْكُم نصف مَا فرضتم .
قَالَ سَعِيد بْن الْمسيب : كَانَ لَهَا الْمَتَاع فِي سُورَة الْأَحْزَاب ؛ فنسختها هَذِه الْآيَة ؛ فَصَارَ لَهَا نصف الصَدَاق { إِلا أَن يعفون } يَعْنِي : النِّسَاء ( أَوْ يَعْفُوَ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 239
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٣٩