تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
[ آيَة 233 ] { والوالدات } يَعْنِي : المطلقات ؛ فِي تَفْسِير مُجَاهِد { يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يتم الرضَاعَة } تَفْسِير قَتَادَة : قَالَ : أنزل اللَّه فِي أول هَذِه الْآيَة { حَوْلَيْنِ كَامِلين } ثمَّ أنزل الْيُسْر وَالتَّخْفِيف ؛ فَقَالَ : { لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ } { وعَلى الْمَوْلُود لَهُ } يَعْنِي : الْأَب { رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } على قدر ميسرته { لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بولده } تَفْسِير قَتَادَة : قَالَ : نهى اللَّه الْوَالِد أَن يَنْزعهُ من أمه ؛ إِذا رضيت أَن ترْضِعه بِمَا كَانَ مسترضعا بِهِ غَيرهَا ، ويدفعه إِلَى غَيرهَا ، ونهيت الوالدة أَن تقذف الْوَلَد إِلَى زَوجهَا ؛ إِذا أَعْطَاهَا مَا كَانَ مسترضعا غَيرهَا [ وتدفعه إِلَى غَيرهَا ] . { وَعَلَى الْوَارِثِ مثل ذَلِك } تَفْسِير قَتَادَة : قَالَ : عَلَى وَارِث الْمَوْلُود إِن كَانَ الْمَوْلُود لَا مَال لَهُ { مثل ذَلِك } أَي : مثل الَّذِي كَانَ عَلَى وَالِده لَو كَانَ حَيا من أجر الرَّضَاع . وقَالَ الحَسَن : وعَلى الرِّجَال دون النِّسَاء ، وَتَفْسِير ابْن عَبَّاس : { وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ } قَالَ : هُوَ فِي الضرار { فَإِنْ أَرَادَا فصالا } يَعْنِي : فطاما { عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وتشاور } قبل انْقِضَاء الْحَوْلَيْنِ بعد أَن يَسْتَطِيع الْفِطَام ، وَلا يدْخل عَلَيْهِ فِيه ضَرُورَة { فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا } .