تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
[ آيَة 208 - 209 ] { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ } أَي : يَبِيع نَفسه بِالْجِهَادِ { ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ } بِالْمُؤْمِنِينَ . { يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّة } يَعْنِي : فِي الْإِسْلَام جَمِيعًا { وَلا تتبعوا خطوَات الشَّيْطَان } يَعْنِي : أمره . { فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جاءتكم الْبَينَات } يَعْنِي بالزلل : الْكفْر { فَاعْلَمُوا أَنَّ الله عَزِيز } فِي نقمته { حَكِيم } فِي أمره . [ آيَة 210 - 212 ] { هَل ينظرُونَ } أَي : مَا ينظرُونَ { إِلا أَنْ يَأْتِيهم الله } يَوْم الْقِيَامَة { فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَام وَالْمَلَائِكَة } أَي : وتأتيهم الْمَلَائِكَة { وَقُضِيَ الأَمْرُ } يَعْنِي : الْمَوْت . { سل بني إِسْرَائِيل كَمَا آتَيْنَاهُم من آيَة بَيِّنَة } تَفْسِير الحَسَن : يَعْنِي : مَا نجاهم اللَّه من آل فِرْعَوْن ، وظلل عَلَيْهِم الْغَمَام وَغير ذَلِكَ ، وآتيناهم بَيِّنَات من الْهدى ، بَين لَهُم الْهدى من الْكفْر { وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ } يَقُولُ : بدلُوا ذَلِكَ ، وَاتَّخذُوا الْيَهُودِيَّة والنصرانية { فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } أخبر أَنَّهُ ستشتد نقمته على الْيَهُود وَالنَّصَارَى الَّذين بدلُوا دين الله . { زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ويسخرون من الَّذين آمنُوا } فِي طَلَبهمْ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 214 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز