تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
[ آيَة 205 - 206 ] { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } وَهُوَ الْمُنَافِق الَّذِي يقر بِالْإِيمَان فِي الْعَلَانِيَة { وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قلبه } من الْكفْر والجحود بِمَا أقرّ بِهِ فِي الْعَلَانِيَة { وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَام } أَي : كَاذِب فِي القَوْل { وَإِذا تولى } أَي : فارقك { سَعَى فِي الأَرْضِ ليفسد فِيهَا } الْآيَة . قَالَ الْكَلْبِيّ : نزلت فِي الْأَخْنَس بْن شريق الثَّقَفِيِّ وَكَانَ شَدِيد الْخِصَام ؛ فَأَما إهلاكه الْحَرْث والنسل فيعني : قطع الرَّحِم الَّذِي [ كَانَ ] بَينه وَبَين ثَقِيف ؛ فبيتهم لَيْلًا فَأهْلك مَوَاشِيهمْ ، وأحرق حرثهم ؛ وَكَانَ حسن الْعَلَانِيَة ، سيئ السريرة . { وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذته الْعِزَّة بالإثم } تَفْسِير قَتَادَة : إِذا قِيلَ لَهُ : اتَّقِ الله ؛ { ل 28 } فَإِن هَذَا الَّذِي تصنع لَا يحِق لَك ، قَالَ : إِنِّي لِأَزْدَادَ بِهَذَا عِنْد اللَّه قربَة . قَالَ اللَّه : { فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ } والمهاد والبساط والفراش وَاحِد . [ آيَة 207 ]