{ وَإِذا سَأَلَك عبَادي عني } تَفْسِير قَتَادَة : قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لما أنزل اللَّه - تبَارك وَتَعَالَى - { ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم } قَالَ رَجُل : كَيفَ نَدْعُو يَا رَسُول اللَّه ؟ فَأنْزل اللَّه : { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ } ( ل 25 ) { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ } إِلَى قَوْله { وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لكم } قَالَ قَتَادَة : الرَّفَث : الغشيان . { هُنَّ لِبَاس لكم } أَي : سكن لكم . { عَلِمَ اللَّهُ أَنكُمْ كُنْتُم تختانون أَنفسكُم } قَالَ قَتَادَة : كَانَ الْمُسلمُونَ فِي أول مَا فرض عَلَيْهِم الصّيام ؛ إِذا رقدوا لم يحل لَهُم النِّسَاء ، وَلا الطَّعَام ، وَلا الشَّرَاب بعد رقادهم ؛ فَكَانَ قوم يصيبون من ذَلِك بعد رقادهم ، فَكَانَت تِلْكَ خِيَانَة الْقَوْم أنفسهم ، فَتَابَ عَلَيْهِم بعد ذَلِكَ ، وَأحل ذَلِكَ إِلَى طُلُوع الْفجْر ، وقَالَ : { فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كتب الله لكم } تَفْسِير مُجَاهِد : يَعْنِي : الْوَلَد يَطْلُبهُ الرجل ؛ فَإِن كَانَ مِمَّن كتب اللَّه لَهُ الْوَلَد ، رزقه إِيَّاه .
قَالَ مُحَمَّد : وَهَذَا أَمر نَدْبٍ لَا فرض . { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيط الْأسود من الْفجْر } [ يَعْنِي : سَواد اللَّيْل ، وَتبين هَذَا من هَذَا ] .
قَالَ يَحْيَى : الْفجْر فجران : فَأَما [ الَّذِي ] كَأَنَّهُ ذَنْب السرحان ؛ فَإِنَّهُ لَا يحل شَيْئا وَلا يحرمه ، وَأما المستطيل الَّذِي يَأْخُذ بالأفق فَإِنَّهُ يُحل الصَّلاة ،
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 202
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٠٢