وَيُوجب الصّيام .
قَالَ مُحَمَّد : وَقَوله : { الْخَيط الْأَبْيَض } يَعْنِي : بَيَاض النَّهَار { مِنَ الْخَيْطِ الْأسود } يَعْنِي : سَواد اللَّيْل ؛ ويتبين هَذَا من هَذَا عِنْد طُلُوع الْفجْر الثَّانِي .
وَقَوله تَعَالَى : { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا } هُوَ أَمر إِبَاحَة { وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُم عاكفون فِي الْمَسَاجِد } تَفْسِير السّديّ : كَانَ الرجل يعْتَكف ؛ فَإِذا خرج من مُصَلَّاهُ ، فلقي امْرَأَته غشيها ، فنهاهم اللَّه عَنْ ذَلِكَ ؛ حَتَّى يفرغ من اعْتِكَافه { تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا } أَي : لَا تقربُوا مَا نهاكم الله عَنهُ . [ آيَة 188 ] { وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وتدلوا بهَا إِلَى الْحُكَّام } تَفْسِير الحَسَن : هُوَ الرجل يَأْكُل مَال الرجل ظلما ، ويجحده إِيَّاه ، ثمَّ يَأْتِي بِهِ إِلَى الْحُكَّام ، والحكام إِنَّمَا يحكمون بِالظَّاهِرِ ؛ فَإِذا حكم لَهُ ، استحله بِحكمِهِ . { لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُم تعلمُونَ } أَنَّهُ لَيْسَ لكم بِحَق .
قَالَ مُحَمَّد : قَوْله تَعَالَى : { وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّام } يَعْنِي : الْأَمْوَال ، وأصل الْكَلِمَة فِي اللُّغَة : من قَوْلك : أدليت الدَّلْو ؛ إِذا أرسلتها ، وَتقول : أدلى فلَان بحجته ؛ أَي : أرسلها .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 203
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٠٣