تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
{ ذَوي الْقُرْبَى } هم الْقَرَابَة { وَابْن السَّبِيل } يَعْنِي : [ الضَّيْف ] { وَفِي الرّقاب } يَعْنِي : المكاتَبِين { وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاة } الْمَفْرُوضَة { وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا } عَلَيْهِ من الْحق { وَالصَّابِرِينَ فِي البأساء وَالضَّرَّاء } قَالَ قَتَادَة : البأساء : الْبُؤْس والفقر ، وَالضَّرَّاء : السقم والوجع { وَحِينَ الْبَأْسِ } يَعْنِي : مَوَاطِن الْقِتَال فِي الْجِهَاد . قَالَ مُحَمَّد : قَوْله تَعَالَى : { والموفون } يجوز أَن يكون مَرْفُوعا ، على معنى : وهم الموفون ، والنعت إِذا طَال جَازَ أَن يرفع بعضه ، وَينصب بعضه فِي مَذَاهِب النَّحْوِيين . [ آيَة 178 - 179 ] { يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى } ) الْآيَة تَفْسِير الحَسَن : كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة فيهم بغي قد كَانَ إِذا قتل من الْحَيّ مِنْهُم مَمْلُوك قَتله حَيّ آخَرُونَ ، قَالُوا : لَا نقْتل بِهِ إِلَّا حرًّا ، وَإِذا قتل من الْحَيّ مِنْهُم امْرَأَة قَتلهَا حَيّ آخَرُونَ ، قَالُوا : لَا نقْتل بِهَا إِلَّا رجلا ، فَأنْزل اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - هَذِه الْآيَة ، ونهاهم عَنِ الْبَغي ، ثمَّ أنزل اللَّه بعد ذَلِكَ فِي الْمَائِدَة : ( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا