تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
حَدِيثُ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمَا قَالَا : " إذَا عَفَا بَعْضُ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلْقِصَاصِ ، أَنَّ الْقِصَاصَ يَسْقُطُ ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْآخَرُونَ ، وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا مِنْ الصَّحَابَةِ " ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي آخِرِ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ . كِتَابُ الديات مدخل . . . 58 - كتاب الدِّيَاتِ 1 حَدِيثُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ ذَكَرَ فِيهِ الْفَرَائِضَ وَالسُّنَنَ وَالدِّيَاتِ ، وَفِيهِ : " أَنَّ فِي النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ " ، تَقَدَّمَ فِي بَابِ " مَا يَجِبُ بِهِ الْقِصَاصُ " . 1695 - قَوْلُهُ : " احْتَجَّ الْأَصْحَابُ بِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي دِيَةِ الْخَطَأِ بِمِائَةٍ مِنْ الْإِبِلِ مُخَمَّسَةً : عِشْرُونَ بِنْتُ مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ بِنْتُ لَبُونٍ ، وَعِشْرُونَ حِقَّةٌ ، وَعِشْرُونَ جَذَعَةٌ ، قَالَ : وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا ، وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ نَحْوُهُ " ، أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا 2 ؛
هامش
1 الدية : مصدر ودي القاتل المقتول إذا أعطي وليه المال الذي هو بدل النفس ثم قيل لذلك المال : الدبة تسمية بالمصدر ، ولذا جمعت ، وهي مثل " عدة " في حذف الفاء . قيل : والتاء في آخرها عوض عن الواو في أولها . انظر : المغرب [ 2 / 347 ] ، وارجع إلى " الصحاح " [ 6 / 252 ] ، و " لسان العرب " [ 15 / 383 ] ، و " القاموس المحيط " [ 4 / 401 ] ، وما بعدها " المصباح المنير " [ 2 / 1013 ] . عرفها الشافعية بأنها المال الواجب بالجناية على الحر في النفس ، أو فيما دونها . وعرفها بعض الأحناف بأنها : اسم لضمان يجب بمقابلة الآدمي ، أو طرف منه . وقيل : الدية اسم للمال الذي هو بدل النفس ، والأرش اسم للواجب فيما دون النفس . وعرفها الإمام ابن عرفة من المالكية فقال : الدينة مال يجب بقتل آدمي حر عن دمه ، أو بجرحه ، مقدر شرعاً لا باجتهاد . ينظر : " درر الحكام " [ 10 / 270 ] ، و " مغني المحتاج " [ 4 / 53 ] ، و " المغني " [ 8 / 367 ] ، و " الكافي " [ 2 / 1108 ] ، و " الإشراق " [ 2 / 200 ] ، " تكملة فتح القدير " [ 10 / 270 ] . وقد نص في وجوب الدية الكتاب والسنة والإجماع : في الكتاب : فقوله تعالى : { وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ } [ النساء : 92 ] . وأما السنة : فما روى أبو بكر بن محمد بن عمروو بن حزم ، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتب لعمرو بن حزم كتاباً فيه الفرائض والسنن والديات ، وقال فيه : " توفي النفس المؤمنة مائة من الإبل " ، رواه النسائي في " سنته " ومالك في " موطئه " . قال ابن عبد البر : وهو كتاب مشهور عند أهل السير ، معروف عند أهل العلم معرفة يستغنى بشهرتها عن الإسناد ؛ لأنه أشبه المتواتر بمجيئه في أحاديث كثيرة . وقد أجمع أهل العلم على وجوب الدينة في الجملة . 2 أخرجه أحمد [ 1 / 450 ] ، وأبو داود [ 4 / 680 ] ، كتاب الديات : باب الدية كم هي حديث [ 4545 ] ، والترمذي [ 4 / 10 ] ، كتاب الديات : باب الدية كم هي من الإبل ، حديث [ 1386 ] ، =