نَحْوَهُ ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ جِهَةِ أَبَانَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ خِلَاسٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ ، مَوْقُوفًا . 2143 - حَدِيثُ عُمَرَ : " فِي تَحْوِيلِ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعِي " ، ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ أَجْرَى فَرَسًا فَوَطِئَ عَلَى إصْبَعِ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ ، فَبَرِئَ مِنْهَا ، فَمَاتَ ، فَقَالَ عُمَرُ لِلَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِمْ : تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا مَاتَ مِنْهَا ، فَأَبَوْا وَتَحَرَّجُوا ، فَقَالَ لِلْآخَرِينَ : " احْلِفُوا أَنْتُمْ فَأَبَوْا " 1 ، وَرَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ 2 فِي الْوَاضِحَةِ : أَنَا أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شريج : أَنَّ سَالِمَ بْنَ غِيلَانَ النحيبي أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ كَانَتْ لَهُ طَلِبَةٌ عِنْدَ أَحَدٍ ، فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ ، وَالْمَطْلُوبُ أَوْلَى بِالْيَمِينِ ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الطَّالِبُ ، وَأَخَذَ " ، وَهَذَا مُرْسَلٌ . حَدِيثُ تَغْلِيظِ الْيَمِينِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ؛ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَأَى قَوْمًا يَحْلِفُونَ بَيْنَ الْمَقَامِ وَالْبَيْتِ ، فَقَالَ : أَعَلَى دَمٍ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَعَلَى عَظِيمٍ مِنْ الْأَمْوَالِ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : " خَشِيت أَنْ يَتَهَاوَنَ النَّاسُ بِهَذَا الْمَقَامِ " ، وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَحْلَفَ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَغَيْرَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ عَلَى دَمٍ . بَابُ الْقَافَةِ 3 2144 - حَدِيثُ عَائِشَةَ : " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْرُورًا ، تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ ، فَقَالَ : " أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ ، نَظَرَ إلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، وَأُسَامَةَ بْنِ زيد ، قد غطيا رؤوسهما بِقَطِيفَةٍ ، وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا فَقَالَ : إنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضِ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ 4 ، قَالَ الرَّافِعِيُّ : " كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَطْعَنُونَ فِي نَسَبِ أُسَامَةَ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ طَوِيلًا أَقْنَى
تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 500
مساهمون: ابن حجر العسقلاني
ص٥٠٠
هامش
1 أخرجه مالك [ 2 / 851 ] ، كتاب العقول : باب دية الخطأ في القتل ، حديث [ 4 ] ، ومن طريقه الشافعي في " الأم " [ 7 / 75 ] ، كتاب الدعوى والبينات : باب رد اليمين ومن طريق الشافعي والبيهقي [ 10 / 183 - 184 ] ، كتاب الشهادات : باب النكول ورد اليمين .
2 عبد الملك بن حبيب القرطبي أحد الأئمة ومصنف الواضحة ، كثير الوهم صحفي ، وكان ابن حزم يقول : ليس بثقة .
قال أبو بكر : وضعفه غير واحد ، ثم قال : وبعضهم اتهمه بالكذب .
وقال ابن حزم : ورايته ساقطة مطرحة .
3 أخرجه الشافعي في " الأم " [ 7 / 71 ] ، كتاب الدعوى والبينات : باب اليمين مع الشاهد .
ومن طريقه البيهقي [ 10 / 176 ] ، كتاب الشهادات : باب تأكيد اليمين بالمكان .
4 أخرجه البخاري [ 12 / 56 ] ، كتاب الفرائض : باب القائف ، حديث [ 6770 ] ، ومسلم [ 2 / 1081 ] ، كتاب الرضاع : باب العمل بإلحاق القائف الولد ، حديث [ 38 / 1459 ] ، وأبو داود [ 2 / 698 ] ، كتاب الطلاق : باب في القافة ، حديث [ 2267 ] ، والترمذي [ 4 / 440 ] ، كتاب =