وَهُوَ شَيْخٌ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ .
وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي " الْغَرِيبِ " وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ مَرْفُوعًا 1 ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ مَعَ انْقِطَاعِهِ .
حَدِيثُ أبي بَكْرٍ وَعُمَرَ : " أَنَّهُمَا كَانَا لَا يُضَحِّيَانِ ؛ مَخَافَةَ أَنْ يَعْتَقِدَ النَّاسُ وُجُوبَهَا " ، ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ بَلَاغًا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حديث أبي شريحة الْغِفَارِيِّ قَالَ : " أَدْرَكْت أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَا يُضَحِّيَانِ ؛ كَرَاهَةَ أَنْ يُقْتَدَى بِهِمَا " 2 ، وَهُوَ فِي " تَارِيخِ ابْنِ أبي خيثمة ، و " كتاب الضَّحَايَا " لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا ، وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ ، وَهُوَ فِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ .
حَدِيثُ عَلِيٍّ : " مَنْ عَيَّنَ أُضْحِيَّتَهُ فَلَا يَسْتَبْدِلْ بِهَا " ، لَمْ أَجِدْهُ .
قُلْت : أَخْرَجَهُ حَرْبٌ الْكَرْمَانِيُّ ، مِنْ طَرِيقِ سلمة بن كهيل ، عَنْ خَالٍ لَهُ : " أَنَّهُ سَأَلَ عَلِيًّا عَنْ أُضْحِيَّةٍ اشتراها ، فقال : أو عينتموها لِلْأُضْحِيَّةِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَكَرِهَهُ .
حَدِيثُ عَائِشَةَ : " أَنَّهَا أَهْدَتْ هَدْيَيْنِ فَأَضَلَّتْهُمَا ، فَبَعَثَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إلَيْهَا بِهَدْيَيْنِ فَنَحَرَتْهُمَا ، ثُمَّ عَادَ الضَّالَّانِ فَنَحَرَتْهُمَا وَقَالَتْ : هَذِهِ سُنَّةُ الْهَدْيِ " ، الدارقطني مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهَا 3 ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : نَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعَطَاءٍ ؛ " أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَرَتْ بَدَنَةً فَأَضَلَّتْهَا ، فَاشْتَرَتْ مَكَانَهَا ، ثُمَّ وَجَدَتْهَا فَنَحَرَتْهُمَا جَمِيعًا ، ثُمَّ قَالَتْ : كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ أَنْحَرَهُمَا جَمِيعًا " 4 .
حَدِيثُ عَلِيٍّ : " أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً مَعَهَا وَلَدُهَا ، فَقَالَ : " لَا تَشْرَبْ مِنْ لَبَنِهَا إلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَلَدِهَا " ، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْمُغِيرَةِ بن حدف الْعِيسِيِّ قَالَ : كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ بِالرَّحْبَةِ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ " هَمْدَانَ " يَسُوقُ بَقَرَةً مَعَهَا وَلَدُهَا ، فَقَالَ لَهُ : إنِّي اشْتَرَيْتهَا أُضَحِّي بِهَا ، وَإِنَّهَا وَلَدَتْ ، قَالَ : فَلَا تَشْرَبْ مِنْ لَبَنِهَا إلَّا فَضْلًا عَنْ ابْنِهَا ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ ؛ فَانْحَرْهَا هِيَ
هامش
= قال ابن الجوزي في " الموضوعات " : وقد فسروا هذا الحديث بأن الجاهلية كانوا إذا اشتروا داراً أو استخرجوا عيناً ذبحوا لها ذبيحة لئلا يصيبهم أذى من الجن ، فأبطل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك .
ونقل مثل ذلك البيهقي [ 9 / 314 ] .
1 أخرجه البيهقي [ 9 / 314 ] ، كتاب الضحايا : باب ما جاء في معاقرة الأعراب ، وذبائح الجن .
2 أخرجه البيهقي [ 9 / 264 - 265 ] ، كتاب الضحايا : باب الأضحية سنة نحب لزومها ونكره تركها .
وفي " معرف السنن والآثار " [ 7 / 197 ] ، كتاب الضحايا : باب الأمر بالضحية ، حديث [ 5632 ] ، من طريق الشافعي .
3 أخرجه الدارقطني [ 2 / 242 ] ، كتاب الحج : باب المواقيت ، حديث [ 29 ] .
4 أخرجه ابن أبي شيبة [ 3 / 304 ] ، كتاب الحج : باب في الرجل يشتري البدنة فتضل فيشتري غيرها ، حديث [ 14440 ] .