سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ 1 .
حَدِيثُ : " أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ لِمَنْ يُؤَمِّرُهُ : " إذَا لَقِيت عَدُوَّك مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ . . . " الْحَدِيثَ : مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ ؛ كَمَا تَقَدَّمَ .
حَدِيثُ : " أَنَّهُ قاله لِمُعَاذٍ : " خُذْ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا " ، تَقَدَّمَ قَرِيبًا .
قَوْلُهُ : " وَكَتَبَ عُمَرُ إلَى أمرأء الأجناد : أن لا يَأْخُذُوا الْجِزْيَةَ مِنْ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ " ، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ : " أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إلى أمراء الأجناد أن لا يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ إلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى ، فَكَانَ لَا يَضْرِبُ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ " 2 .
وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى بِلَفْظِ : " وَلَا تَضَعُوا الْجِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ " ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْتِمُ أَهْلَ الْجِزْيَةِ فِي أَعْنَاقِهِمْ " 3 .
حَدِيثُ : " لَا جِزْيَةَ عَلَى الْعَبْدِ " ، رُوِيَ مَرْفُوعًا ، وَرُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَى عُمَرَ ، لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ ، بَلْ الْمَرْوِيُّ عَنْهُمَا خِلَافُهُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي " الْأَمْوَالِ " عَنْ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : " كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ : " أَنَّهُ مَنْ كَانَ عَلَى يَهُودِيَّتِهِ أَوْ نَصْرَانِيَّتِهِ فَإِنَّهُ لَا يُفْتَنُ عَنْهَا ، وَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ ، عَلَى كُلِّ حَالِمٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ - دِينَارٌ وَافٍ أَوْ قِيمَتُهُ " 4 - ، وَرَوَاهُ ابْنُ زَنْجُوَيْهِ فِي " الْأَمْوَالِ " عَنْ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ الْحَسَنِ قَالَ : كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَذَكَرَهُ ، وَهَذَانِ مُرْسَلَانِ يُقَوِّي أَحَدُهُمَا الْآخَرَ .
هامش
1 أخرجه مالك [ 2 / 703 ] ، في المساقاة : باب ما جاء في المساقاة [ 1 ] عن سعيد بن المسيب مرسلاً .
وقال ابن عبد البر : أرسله جميع وراة الموطأ ، وأكثر أصحاب ابن شهاب .
وأخرجه [ 2 ] عن سليمان بن يسار مرسلاً .
ولكن الحديث موصول من حديث ابن عباس ، وجابر وعائشة وابن عمر .
فأما حديث ابن عباس فرواه أبو داود [ 2 / 283 - 284 ] ، في البيوع : باب في المساقاة [ 3410 - 3411 ] ، وابن ماجة [ 1 / 582 ] ، في الزكاة : باب خرص النخل والعنب [ 1820 ] ، من طريق ميمون بن سهران عن مقسم عن ابن عباس .
فأما حديث جابر فرواه أبو داود [ 3414 ] ، وأحمد [ 3 / 67 ] ، من طريق إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر .
فأما حديث عائشة فرواه أبو داود [ 3413 ] ، وأحمد [ 6 / 163 ] ، عن ابن جريج قال : أخبرت عن ابن شهاب عن عروة عنها .
2 أخرجه البيهقي [ 9 / 195 ] ، كتاب الجزية : باب الزيادة على الدينار بالصلح ، من طريق نافع عن أسلم مولى عمر أنه أخبره أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه . . . فذكره .
3 أخرجه البيهقي [ 9 / 195 ] ، كتاب الجزية : باب الزيادة على الدينار بالصلح .
4 أخرج أبو عبيد في كتاب الأموال : ص [ 31 ] ، برقم [ 66 ] .