تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
اسْتَعَانَ بِنَاسٍ مِنْ الْيَهُودِ فِي حَرْبِهِ ، وَأَسْهَمَ لَهُمْ " 1 ، وَالزُّهْرِيُّ مَرَاسِيلُهُ ضَعِيفَةٌ . وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ : أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : " اسْتَعَانَ . . . " فَذَكَرَ مِثْلَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَزَادَ : " وَلَمْ يُسْهِمْ لَهُمْ 2 " ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : " لَمْ أَجِدْهُ إلَّا مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَالصَّحِيحُ مَا أَنَا الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَسَاقَ بِسَنَدِهِ إلَى أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إذَا خَلَفَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ ، إذَا كَتِيبَةٌ ، قَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ ؟ قَالُوا : بَنِي قَيْنُقَاعَ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، قَالَ : " وَأَسْلَمُوا " ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : قُلْ لَهُمْ : " فَلْيَرْجِعُوا ؛ فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ " 3 . حَدِيثٌ : " أَنَّ صَفْوَانَ شَهِدَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرْبَ حُنَيْنٍ وَهُوَ مُشْرِكٌ " ، تَقَدَّمَ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ . 1856 - حَدِيثُ عَائِشَةَ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إلَى بَدْرٍ ، فَتَبِعَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ : " تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ " ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : " فَارْجِعْ ؛ فَلَنْ نَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ . . . " ، الْحَدِيثَ . مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهَا 4 ، وَعَنْ خَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَبِيبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ خَبِيبِ بْنِ إسَافٍ قَالَ : " أَقْبَلْت أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُرِيدُ غَزْوًا ، فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنَّا نَسْتَحْيِيَ أَنْ يَشْهَدَ قَوْمُنَا مَشْهَدًا لَا نَشْهَدُهُ مَعَهُمْ ، فَقَالَ " أَسْلَمْتُمَا " ؟ فَقُلْنَا : لَا ، قَالَ : " فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ . . . " ، الْحَدِيثَ 5 .
هامش
= على السهم إذا كان في دلالته منفعة عظيمة ، ولا يلزم من ذلك تسويته بالمجاهدين لأن ما يأخذه بمنزلة الأجرة ، فيعطى بالغاً ما بلغ . من يرضخ له ؟ ذهب الجمهور من الحنفية ، والشافعية ، والحنابلة ، إلى أنه لا يسهم للمرأة ، والصبي ، والعبد ، بل يرضخ لهم ، وذهب الإمام مالك في المشهور عنه إلى أن الذين لا يسهم لهم لا يرضخ لهم أيضاً ، وله في الصبي إن أجيز وقاتل خلاف : وحكى الشوكاني عن الأوزاعي أنه يسهم للمرأة ، والصبي وهذا هو مشهور المذاهب . ينظر : " الجهاد " لشيخنا شحاتة محمد شحاتة . 1 أخرجه سعيد بن منصور في " سننه " [ 2 / 331 ] ، برقم [ 2790 ] ، قال : نا سفيان عن زيد بن يزيد بن جابر عن الزهري فذكره . ومن طريقه أبو داود في " المراسيل " ص [ 224 ] ، برقم [ 281 ] . وعلقه الترمذي عن الزهري مرسلاً [ 4 / 128 ] ، كتاب السير : باب ما جاء في أهل الذمة يغزون مع المسلمين هل يسهم لهم ، عقب حديث [ 1558 ] . 2 أخرجه الشاعفي في " الأم " [ 7 / 563 ] ، كتاب سير الأوزاعي : باب سهم الفارس والراجل وتفضيل الخيل . 3 أخرجه البيهقي [ 9 / 37 ] ، كتاب السير : باب ما جاء في الاستعانة بالمشركين . 4 أخرجه مسلم [ 6 / 437 - نووي ] ، كتاب الجهاد والسير : باب كراهية الاستعانة في الغزو بكافر ، حديث [ 150 / 1817 ] . 5 أخرجه أحمد [ 3 / 454 ] ، والطبراني [ 4 / 223 - 224 ] ، برقم [ 4194 - 4196 ] . =