تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الحبير ( ط العلمية ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
حَدِيثُ عَلِيٍّ : " أُمِرْت بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ " ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي " الْخَصَائِصِ " ، وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ 1 ، وَالنَّاكِثِينَ : أَهْلُ الْجَمَلِ ، لِأَنَّهُمْ نَكَثُوا بَيْعَتَهُ ، وَالْقَاسِطِينَ : أَهْلُ الشَّامِ ؛ لِأَنَّهُمْ جَارُوا عَنْ الْحَقِّ فِي عَدَمِ مُبَايَعَتِهِ ، وَالْمَارِقِينَ : أَهْلُ النَّهْرَوَانِ ؛ لِثُبُوتِ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ فِيهِمْ ؛ " أَنَّهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ " ، وَثَبَتَ فِي أَهْلِ الشَّامِ حَدِيثُ عَمَّارٍ : " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " ، وَقَدْ تَقَدَّمَ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْأَحَادِيثِ . حَدِيثُ : " أَنَّ عُمَرَ أَوَّلُ مَنْ بَايَعَ أَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ بَايَعَهُ بَاقِي الصَّحَابَةِ " ، تَقَدَّمَ فِي حديث السقيفة ، ولفظ البخار ي : " قَالَ عُمَرُ : بَلْ نُبَايِعُكَ ؛ أَنْتَ سَيِّدُنَا ، وَخَيْرُنَا ، وَأَحَبُّنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ، فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَبَايَعَهُ ، وَبَايَعَهُ النَّاسُ " . حَدِيثُ : " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ عَهِدَ إلَى عُمَرَ " ، هُوَ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ فِي التَّوَارِيخِ الثَّابِتَةِ ، وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْن عُمَرَ : أَنَّ عُمَرَ قَالَ : " إنِّي إنْ أَسْتَخْلِفُ ، فَقَدْ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ، يَعْنِي : أَبَا بَكْرٍ . . . " ، الْحَدِيثُ 2 ، وَلِمُسْلِمٍ مِثْلُهُ 3 ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : " لَمَّا ثَقُلَ ، أَيْ : دَخَلَ عَلَيْهِ فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، قَالُوا : يَا خَلِيفَةَ
هامش
= وقسم ثالث اشتبهت عليهم القضية وتحيروا فيها ولم فيها ولم يظهر لهم ترجيع أحد الطرفين فاعتزلوا الفريقين ، وكان هذا الاعتزال هو الواجب في حقهم ، لأنه لا يحل الإقدام على قتال مسلم حتى يظهر أنه مستحق لذلك ، ولو ظهر لهؤلاء رجحان أحد الطرفين وأن الحق معه لما جاز لهم التأخر عن نصرته في قتال البغاة عليه . فكلهم معذورون رضي الله عنهم ولهذا اتفق أهل الحق ومن يعتد به في الإجماع على قبول شهاداتهم ورواياتهم وكمال عدالتهم رضي الله عنهم أجمعين . ينظر : " أسد الغابة " لابن الأثير [ 1 / 26 - 28 - تحقيقنا ] . 1 أخرجه البزار [ 3270 ] ، وابن عدي في " الكامل " [ 2 / 636 ] ، [ 7 / 209 ] ، [ 4326 ] ، وعبد الغني بن سعيد في " إيضاح الإشكال " والأصبهاني في الحجة وابن مندة في غرائب شعبة وابن عساكر في " تهذيب تاريخ دمشق " كما في " كنز العمال " للهندي [ 11 / 292 ] ، [ 31552 ] . قال الطبراني : لم يروه عن ربيعة إلا سلمة ، تفرد به ابنه . قال ابن عدي : رواه حكيم بن جبير عن إبراهيم عن علقمة عن علي قال : أمرت . وحكيم ترك شعبة حديثه وكان من كبار الشيعة . ورواه جعفر بن سليمان عن الخليل بن مرة ، عن القاسم بن سليمان عن أبيه ، عن جده ، قال : سمعت عماراً يقوله ، موقوف . قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " [ 7 / 241 ] : رواه البزار والطبراني في " الأوسط " وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح ، غير الربيع بن سعيد ووثقه ابن حبان . 2 أخرجه البخاري [ 15 / 119 ] ، كتاب الأحكام : باب الاستخلاف ، حديث [ 7218 ] ، من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه . . . وأخرجه أبو داود [ 3 / 133 ] ، كتاب الخراج والإمارة والفيء : باب في الخليفة يستخلف ، من طريق معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنه به . 3 أخرجه مسلم [ 6 / 444 ، 445 ] ، كتاب الإمارة : باب الاستخلاف وتركه ، حديث [ 11 ، 12 / 1823 ] .