تَفْسِير الْآيَات من 30 وَحَتَّى 33 من سُورَة ص . { الصافنات الْجِيَاد } يَعْنِي : الْخَيل السراع الْوَاحِد مِنْهَا : جواد , والصافن فِي تَفْسِير مُجَاهِد : الْفَرَسُ إِذَا رَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ ؛ حَتَّى تكون عَلَى طرف الْحَافِر . عُرِضتْ عَلَى سُلَيْمَان فجعلتْ تجْرِي بَين يَدَيْهِ فَلَا يستبين مِنْهَا قَلِيلا وَلَا كثيرا من سرعتها وَجعل يَقُولُ : ردُّوها عليّ ؛ ليستبين مِنْهَا شَيْئا { حَتَّى تَوَارَتْ } غَابَتْ ؛ يَعْنِي : الشَّمْس { بالحجاب } ففاتته صَلَاة الْعَصْرقَالَ الْحَسَن : فَقَالَ سُلَيْمَان فِي آخر ذَلِك ( ل 294 ) { رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ والأعناق } فَضرب أعناقها وعراقيبها أَنَّهَا شغلته عَن اللَّه .
قَالَ محمدٌ : معنى ( فَطَفِقَ ) أَي أقبل , والسوق جمع سَاق , والصافنُ من الْخَيل : الْقَائِم الَّذِي لَا يثني إِحْدَى يَدَيْهِ أَو إِحْدَى رجلَيْهِ حِين يقف بهَا عَلَى سُنْبُكِه وهُوَ طرف الْحَافِر .
{ إِنِّي أَحْبَبْت حب الْخَيْر } يَعْنِي : الْخَيل , وَكَذَلِكَ فِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود : ( إِنِّي أَحْبَبْت حبّ الْخَيل ) .
قَالَ محمدٌ : معنى أَحْبَبْت : آثرت .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 89
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٨٩