{ وَلَهُم فِيهَا مَنَافِع } فِي أصوافها ، وأوبارها ، وَأَشْعَارهَا ، ولحومها { ومشارب } يشربون من أَلْبَانهَا { أَفَلا يَشْكُرُونَ } أَي : فليشكروا { وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُم ينْصرُونَ } يمْنَعُونَ { لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصرهم } لَا تَسْتَطِيع آلِهَتهم الَّتِي يعْبدُونَ نَصْرَهُمْ { وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ } مَعَهم فِي النَّار ؛ فِي تَفْسِير قَتَادَة { فَلَا يحزنك قَوْلهم } إِنَّكَ سَاحِرٌ ، وَإِنَّكَ شَاعِرٌ [ وَإِنَّكَ كَاهِنٌ ] وَأَنَّكَ مَجْنُونٌ ، وَأَنَّكَ كَاذِبٌ { إِنَّا نعلم مَا يسرون } من عداوتهم لَك { وَمَا يُعْلِنُونَ } فيعصمك اللَّه مِنْهُم ويذلهم لَك ، فَفعل الله ذَلِك بِهِ .
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة 78 إِلَى آيَة 83 . { وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَهُ } أَي : وَقد علم أَنَا خلقناه ؛ أَي : فَكَمَا خلقناه كَذَلِك نعيده { قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيم } أَي : رُفات .
قَالَ محمدٌ : يُقَال : رمّ العظْمُ فَهُوَ رَمِيم ورِمَامٌ .
قَالَ مُجَاهِد : " أَتَى أُبيُّ بْن خلف إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعظْمٍ نَخِرٍ ففتَّه بِيَدِهِ ؛ فَقَالَ : يَا محمدُ ، أَيُحْيِي اللَّه هَذَا وَهُوَ رَمِيم ؟ ! " .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 53
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٥٣