تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
تَفْسِير سُورَة يس الْآيَات من آيَة 48 إِلَى آيَة 54 . { وَيَقُولُونَ مَتى هَذَا الْوَعْد } . أيْ : هَذَا الْعَذَاب { إِنْ كُنْتُمْ صَادِقين } يكذبُون بِهِ . قَالَ الله { مَا ينظرُونَ } أَي : مَا ينْتَظر كفار آخر هَذِهِ الأُمَّةِ الدَّائِنِينَ بِدِينِ أَبِي جَهْلٍ وَأَصْحَابه { إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً } يَعْنِي : النفخة الأولى من إسْرَافيل بهَا يكون هلاكهم { تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يخصمون } أَي : يختصمون فِي أسواقهم وحوائجهم { فَلَا يَسْتَطِيعُونَ توصية } أَن يوصُوا { وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يرجعُونَ } من أسواقهم وَحَيْثُ كَانُوا { وَنفخ فِي الصُّور } هَذِه النفخةُ الْآخِرَة ، والصُّور . قرنٌ تُجْعل الأرواحُ فِيهِ ، ثمَّ يَنْفُخ فِيهِ صاحبُ الصُّور ، فيذهبُ كلُّ روح إِلَى جسده { فَإِذَا هُمْ من الأجداث } الْقُبُور { إِلَى رَبهم يَنْسلونَ } أَي : يخرجُون سرَاعًا { قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا من مرقدنا } قَالَ قَتَادَة : تكلّم بأوّل هَذِه الْآيَة أهلُ الضَّلَالَة ، وبآخرها أهلُ الْإِيمَان . قَالَ أهل الضَّلَالَة : { يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا } قَالَ الْمُؤْمِنُونَ : { هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَن وَصدق المُرْسَلُونَ } وَقَوْلهمْ : { من مرقدنا } هُوَ مَا بَين النفختيْن لَا يُعَذَّبون فِي قُبُورهم مَا بَين النفختين ، وَيُقَال : إِنَّهَا أَرْبَعُونَ سنة ، الْأُولَى يُمِيتُ اللَّهُ بِهَا كُلَّ حَيٍّ ، وَالْأُخْرَى يُحْيِي اللَّهُ بِهَا كل ميت { إِن كَانَت } يَعْنِي : مَا كَانَت { إِلا صَيْحَةً وَاحِدَة } يَعْنِي : النفخة الثَّانِيَة { فَإِذَا هُمْ جَمِيع لدينا محضرون } الْمُؤْمِنُونَ والكافرون .