تَفْسِير سُورَة الْحَدِيد وَهِي مَدَنِيَّة كلهَا
بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
تَفْسِير سُورَة الْحَدِيد من الْآيَة 1 إِلَى آيَة 6 . قَوْله : { سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَهُوَ الْعَزِيز } فِي نقمته { الْحَكِيم } فِي أمره { هُوَ الأول } يَعْنِي : قبل كل شَيْء { وَالآخِرُ } بعد كل شَيْء { وَالظَّاهِر } يَعْنِي : الْعَالم بِمَا ظهر { وَالْبَاطِنُ } يَعْنِي : الْعَالم بِمَا بطن . { هُوَ الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام } الْيَوْم مِنْهَا ألف سنة { ثُمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش } تَفْسِيرُ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : إِنَّ الكُرسي الَّذِي وسع السَّمَاوَات وَالْأَرْض لَمَوْضِعُ الْقَدَمَيْنِ ، وَلا يَعْلَمُ قَدْرَ الْعَرْش إِلَّا الَّذِي خلقه { يَعْلَمُ مَا يلج فِي الأَرْض } مَا يدْخل فِيهَا من الْمَطَر { وَمَا يخرج مِنْهَا } مِنَ النَّبَاتِ { وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاء } من وَحي وَغَيره { وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا } يصعد إِلَيْهَا من الْمَلَائِكَة وأعمال الْعباد . { يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَار فِي اللَّيْل } وَهُوَ أَخذ كل وَاحِد مِنْهُمَا من صَاحبه { وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور } بِمَا فِي الصُّدُور .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 348
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٤٨