تَفْسِير سُورَة النَّجْم وَهِي مَكِّيَّة كلهَا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم
تَفْسِير سُورَة النَّجْم من الْآيَة 1 إِلَى الْآيَة 18 . قَوْله : { النَّجْم إِذا هوى } تَفْسِير ابْن عباسٍ قَالَ : يَقُول : وَالْوَحي إِذا نزل وَفِي تَفْسِير الْحسن : يَعْنِي الْكَوَاكِب إِذا انتثرت . والنجم عِنْده : جمَاعَة النُّجُوم أقسم بِهِ { مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى } يَعْنِي : مُحَمَّدا صلى اللَّه عَلَيْهِ وَسلم ، يَقُوله للْمُشْرِكين { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى } إِنْ الْقُرْآن الَّذِي ينْطق بِهِ محمدٌ { إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى } .
قَالَ مُحَمَّد : ( إِن ) بِمَعْنى ( مَا ) أَي : مَا هُوَ إِلَّا وحيٌ يُوحى . { علمه } علم مُحَمَّدًا { شَدِيد القوى } يَعْنِي : جِبْرِيل شَدِيد الْخلق { ذُو مرّة } وَهُوَ من شدَّة الْخلق أَيْضا { فَاسْتَوَى } اسْتَوَى جِبْرِيل عِنْد محمدٍ ؛ أَي : رَآهُ فِي صورته ، وَكَانَ محمدٌ يرى جِبْرِيل فِي غير صورته .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 305
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٣٠٥