{ قَالَ فَمَا خطبكم } فَمَا أَمركُم ؟ ! { قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مجرمين } مُشْرِكين ؛ يعنون : قوم لوط { لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ } قَالَ هَا هُنَا : { من طين } وَقَالَ فِي آيَة أُخْرَى : { مِنْ سجيل } .
قَالَ محمدٌ : تَفْسِير ابْن عَبَّاس { من سجيل } : من آجُر } . { مسومة } أَي : مُعْلَمَة أَنَّهَا من حِجَارَة الْعَذَاب ، كَانَ فِي كل حجر مِنْهَا مثل الطابع . { فأخرجنا } فأنجينا { من كَانَ فِيهَا } فِي قَرْيَة لوطٍ { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } . { فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ من الْمُسلمين } يَعْنِي : أهل بَيت لوط فِي الْقَرَابَة ، وَمن كَانَ مَعَه من الْمُؤمنِينَ . قَالَ : { وَتَركنَا فِيهَا } أَي : فِي إهلاكنا إِيَّاهَا { آيَةً للَّذين يخَافُونَ الْعَذَاب الْأَلِيم } فيحذرون أَن ينزل بهم مَا نزل بهم { وَفِي مُوسَى } أَي : وَتَركنَا فِي أمْر مُوسَى { إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبين } بَين { فَتَوَلّى بركنه } قَالَ الكَلْبي : يَعْنِي : بجُنُوده { وَقَالَ سَاحر أَو مَجْنُون } يَعْنِي : مُوسَى .
قَالَ محمدٌ : الْمَعْنى : هَذَا سَاحر أَو مَجْنُون . { فنبذناهم فِي اليم } فِي الْبَحْر { وَهُوَ مليم } مُذْنِبٌ ، وذنبه : الشّرك .
قَالَ محمدٌ : يُقَال : ألامَ الرجُلُ إِذا أَتَى بذنب يلام عَلَيْهِ .
تَفْسِير سُورَة الذاريات من الْآيَة 41 إِلَى الْآيَة 45 .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 288
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٨٨