تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
أَو نصرانيًّا ؛ فَأسلم - : يَا يَهُودِيّ ، يَا نَصْرَانِيّ ، أَي : يَدعُونَهُ باسمه الأول ، ينْهَى اللَّه الْمُؤمنِينَ عَن ذَلِك وَقَالَ : { بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بعد الْإِيمَان } بئس الِاسْم : الْيَهُودِيَّة والنصرانية بعد الْإِسْلَام . قَالَ محمدٌ : الألقاب والإنباز وَاحِد ، الْمَعْنى : لَا تتداعَوْا بهَا ، وَهُوَ تَفْسِير الْحسن . { يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ } تَفْسِير الْحسن : إِذا ظَنَنْت بأخيك الْمُسلم ظنًّا حسنا ؛ فَأَنت مأجورٌ ، وَإِذا ظَنَنْت بِهِ ظنًّا سَيِّئًا ؛ فَأَنت آثم { وَلَا تجسسوا } لَا يتَّبع الرجل عَوْرة أَخِيه الْمُسلم . يَحْيَى : عَنِ النَّضْرِ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَّلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا فَنَادَى بِصَوْتٍ أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي الْخُدُورِ : يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِقَلْبِهِ ، أَلا لَا تُؤْذُوا الْمُؤْمِنِينَ وَلا تُعِيبُوهُمْ وَلا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ؛ وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ فَضَحَهُ فِي بَيْتِهِ " . قَوْله : { وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فكرهتموه } قَالَ الْكَلْبِيُّ : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لقوم اغتابوا رجليْن : أيحبُّ أحدكُم أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا بَعْدَمَا يَمُوت ؟ ! فَقَالُوا : لَا وَالله يَا رَسُول الله ، مَا نستطيع أَكْله وَلَا نحبه . فَقَالَ رَسُول الله : فاكرهوا الْغَيْبَة " . يَحْيَى : عَنْ عُثْمَانَ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ