تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ركبُوا يتلقونه ، وَكَانَ بَينهم وَبَين الْوَلِيد ضِغْنٌ فِي الْجَاهِلِيَّة ، فخاف الْوَلِيد أَن يَكُونُوا إِنَّمَا ركبُوا إِلَيْهِ ليقتلوه ، فَرجع إِلَى رَسُول الله وَلم يلقهم فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، إِن بني المصطلق منعُوا صَدَقاتهم ، وَكَفرُوا بعد إسْلَامهمْ قَالُوا : يَا رَسُول الله ، إِلَيْنَا ( ل 333 ) إِنَّمَا رده غَضَبه غضِبْته علينا ؛ فَإنَّا نَعُوذ بِاللَّه من غَضَبه وَغَضب رَسُوله . فَأنْزل اللَّه [ عذرهمْ ] فِي هَذِه الْآيَة . { وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ } مُقيما بَيْنكُم ؛ فَلَا تضلون مَا قبلتم مِنْهُ { لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كثير من الْأَمر لعنتم } أَي : فِي دينكُمْ ، العنتُ : الْحَرج والضيق { وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَان وزينه فِي قُلُوبكُمْ } بِمَا وَعدكُم عَلَيْهِ من الثَّوَاب { وَكره إِلَيْكُم الْكفْر والفسوق } الفسوق والعصيان واحدٌ { أُولَئِكَ هُمُ الراشدون } الَّذين حبب إِلَيْهِم الْإِيمَان { فضلا من الله ونعمة } أَي : بِفضل من اللَّه وَنعمته فعل ذَلِك بهم { وَاللَّهُ عَلِيمٌ } بخلقه { حَكِيم } فِي أمره . تَفْسِير سُورَة الحجرات من الْآيَة 9 إِلَى آيَة 10 . { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فأصلحوا بَينهمَا } تَفْسِير الْكَلْبِيّ : بلغنَا