" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم أقبل على حمارٍ حَتَّى وقف فِي مجْلِس من مجَالِس الْأَنْصَار ؛ فكره بعض الْقَوْم موقفه ، وَهُوَ عبد الله بْن أبي ابْن سلول الْمُنَافِق ، فَقَالَ لَهُ : خل لنا سَبِيل الرّيح من نَتن هَذَا الْحمار ، أُفٍّ { وَأمْسك بِأَنْفِهِ ، فَمضى رَسُول الله وَغَضب لَهُ بعض الْقَوْم ، وَهُوَ عبد الله بْن رَوَاحَة فَقَالَ : ألرسول اللَّه قلت هَذَا القَوْل ؟ } فواللَّه لَحِمَارهُ أطيبُ ريحًا مِنْك ! فاستبًّا ثمَّ اقتتلا واقتتلت عشائرهما ، فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ، فَأقبل يصلح بَينهمَا ؛ فكأنهم كَرهُوا ذَلِك ، فَنزلت هَذِه الْآيَة : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا } .
قَالَ مُحَمَّد : قَوْله : { اقْتَتَلُوا } يُرِيد جَمَاعَتهمْ ، وَقَوله : { بَينهمَا } يُرِيد الطَّائِفَتَيْنِ .
تَفْسِير سُورَة الحجرات من الْآيَة 11 إِلَى آيَة 12 . { يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ من قوم } تَفْسِير مُجَاهِد : لَا يهزأ قوم بِقوم وَرِجَال من رجال { عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفسكُم } أَي : لَا يطعن بعضُكُم على بعض { وَلَا تنابزوا بِالْأَلْقَابِ } تَفْسِير الْحسن : يَقُول الرّجُل للرجل - قد كَانَ يهوديًّا
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 263
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٦٣