تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا } أَي : سَوف يُعَذِّبنِي وَلَا تَسْتَطِيعُونَ أَن تَمْنَعُونِي من عَذَابه { هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ } من الشِّرك أَي : تتكلمون بِهِ { كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ } أَي : جِئْت بِالْقُرْآنِ من عِنْده وَإِنِّي لم أفتره { وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } لمن آمن . { قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ } أَي : مَا كنت أَوَّلهمْ ؛ قد كَانَت الرُّسُل قبلي { وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ } تَفْسِير الْكَلْبِيّ : إِن النَّبِي قَالَ : " لقد رَأَيْت فِي مَنَامِي أَرضًا أَخْرجُ إِلَيْهَا من مَكَّة . فَلَمَّا اشْتَدَّ البلاءُ على أَصْحَابه بِمَكَّة قَالُوا : يَا نَبِي اللَّه ، حَتَّى مَتى نلقى هَذَا الْبلَاء ، وَمَتى نخرج إِلَى الأَرْض حَتَّى أُرِيتَ ؟ ! فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم : مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ ، أنموت بِمَكَّة أم نخرجُ مِنْهَا ؟ " . { إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَ مَا يُوحَى إِلَيَّ } { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ } يَعْنِي : الْقُرْآن { وَكَفَرْتُم بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ } على مثل الْقُرْآن ؛ يَعْنِي : التَّوْرَاة . قَالَ الْحسن : يَعْنِي بِالشَّاهِدِ : عبد اللَّه بن سَلام { فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } الْمُشْركين ؛ يَعْنِي : الَّذين يلقون اللَّه بشركهم . تَفْسِير سُورَة الْأَحْقَاف من الْآيَة 11 إِلَى آيَة 14 . { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ } [ ( ل