الْقِيَامَةِ } يَعْنِي : أوثانهم { وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ } يَعْنِي : الْأَوْثَان عَن دُعَاء من عَبدهَا غافلون .
قَالَ محمدٌ : قَالَ ( من ) وَهُو لغير مَا يعقل ؛ لِأَن الَّذين عبدوها أجروها مجْرى مَا يُمَيّز ، فَخُوطِبُوا على مخاطبتهم ؛ كَمَا قَالُوا : { مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى الله زلفى } .
تَفْسِير سُورَة الْأَحْقَاف من الْآيَة 6 إِلَى آيَة 10 . { وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء } الْآيَة ، قَالَ الْحسن : إِن اللَّه يَجْمَعُ يَوْم الْقِيَامَة بَين كل عابدٍ ومعبود ، فيوقفون بَين يَدَيْهِ ، ويحشرها اللَّه بِأَعْيَانِهَا ، فينطقها فتخاصم من كَانَ يَعْبُدهَا . { أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ } مُحَمَّد قَالَ الله : { قُلْ } لَهُم يَا مُحَمَّد : ( إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلاَ
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 222
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص٢٢٢