تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وَمن نصبها عطف على ( الْوَعْد ) ، الْمَعْنى : إِذا قيل : إِن وعد الله حق وَأَن السَّاعَة [ آتِيَة . قَوْله : { إِنْ نَظُنُّ إِلا ظَنًّا } قيل : الْمَعْنى : مَا نعلم ذَلِك إِلَّا شكًّا وَلَا نستيقنه ؛ لِأَن الظَّن قد يكون بِمَعْنى الْعلم كَقَوْلِه : { وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنهم مواقعوها } أَي : علمُوا وَمثل هَذَا فِي الشّعْر - لم يثبت لأحد - : ( فَقُلْتُ : لَهُمْ ظُنُّوا بِأَلْفَيْ مُدَجَّجٍ . . . سَرَاتُهُمُ بِالفَارِسيِّ المُسَرَّدِ ) وَقد يكون الظَّن أَيْضا بِمَعْنى الشَّك . قَوْله { وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عمِلُوا } أَي : حِين غضب عَلَيْهِم علمُوا أَن أَعْمَالهم تِلْكَ سيئات ، وَلم يَكُونُوا يرَوْنَ أَنَّهَا سيئاتٌ . { وَحَاقَ بهم } نزل بهم { مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون } كَانُوا يستهزئون بِالنَّبِيِّ وَالْمُؤمنِينَ ؛ فحاق بهم عُقُوبَة ذَلِك الِاسْتِهْزَاء ، فصاروا فِي النَّار . تَفْسِير سُورَة الجاثية من الْآيَة 34 إِلَى آيَة 37 .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 219 | ابن أبي زمنين / أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز