{ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ } يَعْنِي : علمهمْ عِنْد أنفسهم هُوَ قَوْلهم لن نبعث وَلنْ نعذب { وحاق بهم } وَجب عَلَيْهِم { مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون } أَي : عِقَاب استهزائهم . { فَلَمَّا رَأَوْا بأسنا } عذابنا فِي الدُّنْيَا { قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكين } أَي : بِمَا كُنَّا بِهِ مُصدقين من الشّرك . قَالَ اللَّه : { فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانهم لما رَأَوْا بأسنا } عذابنا { سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خلت فِي عباده } الْمُشْركين أَنهم إِذا كذبُوا رسلهم أهلكهم بِالْعَذَابِ , وَلَا يقبل إِيمَانهم عِنْد نزُول الْعَذَاب , قَالَ : { وخسر هُنَالك الْكَافِرُونَ } .
قَالَ مُحَمَّد : { سنة الله } منصوبٌ عَلَى معنى : سنّ اللَّه هَذِه السنةَ فِي الْأُمَم كلهَا ؛ أَلا يَنْفَعهُمْ الْإِيمَان إِذا رَأَوْا الْعَذَاب .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 144
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٤٤