{ مالِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ } إِلَى الْإِيمَان بِاللَّه { وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّار } إِلَى الْكفْر الَّذِي يدْخل بِهِ صَاحبه النَّار . { وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ } أَي : لَيْسَ عِنْدِي علمٌ بأنَّ مَعَ اللَّه شَرِيكا , وَلكنه اللَّه وَحده لَا شريك لَهُ { وَأَنَا أدعوكم إِلَى الْعَزِيز الْغفار } لمن آمن { لاَ جَرَمَ أَنَّ مَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ } أَن أعبده { لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ } أَي : لَا يُجيب من دَعَاهُ فِي الدُّنْيَا , وَلَا يَنْفَعهُ فِي الْآخِرَة .
قَالَ محمدٌ : قد مضى تَفْسِير { لَا جرم } .
{ وَأَن المسرفين } الْمُشْركين { هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ } { فستذكرون مَا أَقُول لكم } إِذا صرتم إِلَى النَّار { وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى الله } أَي : أتوكل عَلَى اللَّه { إِنَّ الله بَصِير بالعباد } أَي : بأعمالهم ومصيرهم .
تَفْسِير سُورَة غَافِر من الْآيَة 45 إِلَى آيَة 48 . { فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا } أَي : عصمه من ذَلكَ الْكفْر الَّذِي دَعوه إِلَيْهِ ,
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 135
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٣٥