تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
{ ظَاهِرين فِي الأَرْض } يَعْنِي : غَالِبين عَلَى أَرض مصر فِي الْقَهْر لَهُم { فَمَنْ يَنْصُرُنَا } يمنعنا { من بَأْس الله } عَذَابه { إِن جَاءَنَا } يَقُوله عَلَى الِاسْتِفْهَام - أَي : أَنَّهُ لَا يمنعنا مِنْهُ أحد . { قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أرى } أَي : مَا أرى لنَفْسي { وَمَا أهديكم إِلَّا سَبِيل الرشاد } يَعْنِي : جحود مَا جَاءَ بِهِ مُوسَى والتمسُّك بِمَا هُمْ عَلَيْهِ . { إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَاب } يَعْنِي : مثل عَذَاب الْأُمَم الخالية , ثمَّ أخبر عَن يَوْم الْأَحْزَاب ) { فَقَالَ 2 - ! ( مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ } الْآيَة الدأْبُ : الْفِعْل ؛ الْمَعْنى : إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم مثل عُقُوبَة فعلهم وَهُوَ مَا أهلكهم اللَّه بِهِ . قَالَ محمدٌ : ( الدأب ) عِنْد أهل اللُّغَة : الْعَادة ؛ الْمَعْنى : إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُم أَن تُقِيمُوا عَلَى كفركم , فَينزل بكم من الْعَذَاب مثل مَا نزل بالأمم السَّالفة المكذبة رسلهم ؛ وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ يحيى . { إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ } قَالَ قَتَادَة : يَوْم يُنَادي أهل الْجنَّة أهل النَّار أَن قد وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا , وينادي أهل النَّار أهل الْجنَّة أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ . قَالَ محمدٌ : من قَرَأَ ( التناد ) مخفَّفة ؛ فَهِيَ بِلَا يَاء فِي الْوَصْل وَالْوَقْف ,