{ ادعوا ربكُم } أَي : سلوه { يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا من الْعَذَاب قَالُوا } يَعْنِي : خَزَنَة جَهَنَّم { أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ } الْآيَة { قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضلال } .
يَحْيَى : عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهَانَ , عَن سلميان التَّيْمِيّ قَالَ : " إِن أهل النَّار يدعونَ خَزَنَة النَّار , فَلَا يجيبونهم مِقْدَار أَرْبَعِينَ سنة , ثمَّ يكون جوابهم إيَّاهُم : { أَو لم تَكُ تَأْتيكُمْ رسلكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ } الْآيَة , ثمَّ ينادون مَالِكًا فَلَا يُجِيبهُمْ مِقْدَار ثَمَانِينَ سنة , ثمَّ يكون جَوَاب مَالك إيَّاهُم : { إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ } ثمَّ يدعونَ رَبهم فَلَا يُجِيبهُمْ مِقْدَار الدُّنْيَا مرَّتَيْنِ ثمَّ يكون جَوَابه إيَّاهُم : { اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تكَلمُون } .
( كل كَلَام ذكر فِي الْقُرْآن من كَلَامهم كُله فَهُوَ قبل أَن يَقُولُ : { اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تكَلمُون } ) وَقد مضى تَفْسِيره . { إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } يَعْنِي : النَّصْر وَالظفر عَلَى عدوِّهم { وَيَوْم يقوم الأشهاد } يَعْنِي : يَوْم الْقِيَامَة , والأشهاد : الْمَلَائِكَة الحَفَظَةُ يشْهدُونَ للأنبياء بالبلاغ , وَعَلَيْهِم بالتكذيب { يَوْم لَا ينفع الظَّالِمين } الْمُشْركين { معذرتهم } .
تَفْسِير سُورَة غَافِر من الْآيَة 53 إِلَى آيَة 55 .
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 137
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٣٧