تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
خَافَ قوم أَن يؤاخذوا بِمَا عمِلُوا فِي الْجَاهِلِيَّة , فَقَالُوا : أَيّنَا لم يفعل فَأنْزل اللَّه : { قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا على أنفسهم } [ بالشرك ] { لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا } الَّتِي كَانَت فِي الشّرك { إِنَّهُ هُوَ الغفور الرَّحِيم } وَأنزل : { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر } أَي : بعد إسْلَامهمْ { وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ } أَي : بعد إسْلَامهمْ { وَلا يَزْنُونَ } أَي : بعد إسْلَامهمْ إِلَى قَوْله : { إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عملا صَالحا } الْآيَة , وَقد مضى تَفْسِيرهَا { وأنيبوا إِلَى ربكُم } يَقُوله للْمُشْرِكين : أَقْبِلُوا إِلَى ربكُم بالإخلاص لَهُ { وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ من ربكُم } وَهُوَ أَن يَأْخُذُوا بِمَا أَمرهم اللَّه بِهِ , وينتهوا عَمَّا نَهَاهُم اللَّه عَنْهُ { مِنْ قَبْلِ أَنْ يأتيكم الْعَذَاب بَغْتَة } فَجْأَة { وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ } . { أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ } أَي : فِي أَمر اللَّه { وَإِنْ كنت لمن الساخرين } أَي : كنت أسخر فِي الدُّنْيَا بِالنَّبِيِّ وَالْمُؤمنِينَ . قَالَ محمدٌ : { أَنْ تَقول نفس } مَعْنَاهُ : خَوْفَ أَن تَقُولُ نفسٌ إِذا صَارَت إِلَى ( حَال ) الندامة ، وَالِاخْتِيَار فِي الْقِرَاءَة : ( يَا حسرتا ) . تَفْسِير سُورَة الزمر من الْآيَة 57 إِلَى آيَة 63 .