تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } قَالَ قَتَادَةُ : إِنَّ كَعْبًا قَالَ : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ بِيَدِهِ إِلَّا ثَلَاثَة : خلق آدم بِيَدِهِ , وَكَتَبَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ , وَغَرَسَ الْجَنَّةَ بِيَدِهِ { أَسْتَكْبَرْتَ } يَعْنِي : تكبّرت .
قَالَ محمدٌ : الِاخْتِيَار فِي الْقِرَاءَة ( أستكبرت ) بِفَتْح الْألف على الِاسْتِفْهَام . { فَاخْرُجْ مِنْهَا } { من السَّمَاء } ( فَإِنَّكَ رَجِيمٌ } أَي : مَلْعُون ( رجم باللعنة ) { وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ } وأبدا فِي مَلْعُون { قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي } أَي : أخرْني { إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ } . قَالَ محمدٌ : { إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ } يَعْنِي : النفخة الأولى , وَأَرَادَ عَدو اللَّه أَن يُؤَخر إِلَى النفخة الْآخِرَة . ( إِلاَ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ .
قَالَ محمدٌ : من قَرَأَ { المخلصين } بِكَسْر اللَّام أَرَادَ : الَّذين أَخْلصُوا دينهم لله , وَمن قَرَأَ بِالْفَتْح ؛ فَالْمَعْنى : الَّذين أخلصهم الله لعبادته . { قَالَ فَالْحق وَالْحق أَقُول } تَفْسِير الْحَسَن هَذَا قسمٌ , يَقُول : ( ل 297 ) حقًّا حقًّا لأملأن جهنَّم .
وَقَرَأَ الحكم بْن عتيبة : { قَالَ فالحقُّ والحقّ أَقُول } بِمَعْنى : اللَّه الحقّ ,
تفسير ابن أبي الزمنين ( تفسير القرآن العزيز ) — صفحة 100
مساهمون: ابن أبي زمنين
ص١٠٠